الشيخ محمد رضا النعماني
154
شهيد الأمة وشاهدها
فيها فصبرنا ، ولكن إلى متى ؟ إلى متى تستمرّ فترة الانتقال ؟ إذا كانت فترة عشرة سنين من الحكم لا تكفي لإيجاد الجوّ المناسب لكي يختار الشعب العراقي طريقه ، فأيّ فترة تنتظرون لذلك ؟ وإذا كانت فترة عشر سنين من الحكم المطلق لم تتح لكم - أيّها المسؤولون - إقناع الناس بالانتماء إلى حزبكم إلّا عن طريق الإكراه ، فماذا تأملون ؟ وإذا كانت السلطة تريد أن تعرف الوجه الحقيقي للشعب العراقي فلتجمّد أجهزتها القمعيّة أسبوعا واحداً فقط ، ولتسمح للناس بأن يعبّروا خلال أسبوع عمّا يريدون . إنّي أطالب باسمكم جميعاً . . أطالب بإطلاق حرّية الشعائر الدينيّة ، وشعائر الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام . واطالب باسمكم جميعاً بإعادة الأذان وصلاة الجمعة ، والشعائر الإسلاميّة إلى الإذاعة . واطالب باسمكم جميعاً بإيقاف حملات الإكراه على الانتساب إلى حزب البعث على كلّ المستويات . واطالب باسم كرامة الإنسان بالإفراج عن المعتقلين بصورة تعسّفية ، وإيقاف الاعتقال الكيفي الذي يجري بصورة منفصلة عن القضاء . وأخيراً أطالب باسمكم جميعاً باسم القيم التي تمثّلونها بفسح المجال للشعب ليمارس بصورة حقيقيّة حقّه في تسيير شؤون البلاد ، وذلك عن طريق إجراء انتخاب حرّ ينبثق عنه مجلس يمثّل الامّة تمثيلًا صادقا . وإنّي أعلم أنّ هذه الطلبات سوف تكلّفني غالياً ، وقد تكلّفني حياتي . . ولكن هذه الطلبات ليست طلب فرد لتموت بموته ، وإنّما هذه الطلبات هي مشاعر امّة وإرادة امّة ، ولا يمكن أن تموت أمة تعيش في أعماقها روح محمّد ، وعلي والصفوة من آل محمّد وأصحابه . وإذا لم تستجب السلطة لهذه الطلبات ، فإنّي أدعو أبناء الشعب العراقي